الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

252

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وهذا التحليل للوجوب التخييري له ثمرات : منها : ما سوف يظهر في مسألة اجتماع الأمر والنهي « 1 » . ومنها : ما قد يقال من أنه إذا شك في واجب انه تخييري أو تعييني فعلى القول برجوع التخيير الشرعي إلى ايجاب الجامع يكون المقام من موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير ، فان قيل هناك بالبراءة قيل بها هنا باجرائها عن التعيين « 2 » ، وإلا فلا ، وعلى القول برجوع التخيير الشرعي إلى وجوبات مشروطة كما يقرره الاتجاه الأوّل فالشك مرجعه إلى الشك في اطلاق الوجوب واشتراطه « 3 » اي في ثبوته في حال الاتيان بما

--> الخارجية ، وذلك لأن الحبّ انما يسري إلى الجهة المطلوبة والبغض إلى الجهة المبغوضة ، كما أن الحبّ للصلاة الخارجية الفلانية لا يتعلق بهذه الزاوية من الغرفة أو تلك أو بهذا الثوب أو ذاك الّا ان يوجد خصوصيات معيّنة في نظر الشارع يفضلها الشارع أو لا يفضلها كبياض الثوب أو سواده وليس كلامنا الآن في هذه الخصوصيات الأخرى ، وانما يتعلق بجهة الصلاتية ، وعليه يصحّ الاتجاه الثاني وتصحّ الصلاة في المغصوب